العلامة المجلسي

395

بحار الأنوار

وروي أن ستة نفر نزلوا الفرات فتغاطوا فيه لعبا فغرق واحد منهم فشهد اثنان على ثلاثة منهم أنهم غرقوه ، وشهد الثلاثة على الاثنين أنهما غرقاه ، فقضى عليه بالدية أخماسا على الخمسة نفر ثلاثة منها على الاثنين بحساب الشهادة عليهما وخمسان على الثلاثة بحساب الشهادة أيضا ، ولم يكن في ذلك قضية أحق بالصواب مما قضى به عليه السلام ( 1 ) 34 - تفسير العياشي : عن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الخطأ أن تعمده ولا تريد قتله بمالا يقتل مثله ، والخطأ ليس فيه شك أن يعمد شيئا آخر فيصيبه ( 2 ) . 35 - تفسير العياشي : عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألني أبو عبد الله عليه السلام عن يحيى بن سعيد هل يخالف قضاياكم ؟ قلت : نعم اقتتل غلامان بالرحبة فعض أحدهما على يد الآخر فرفع المعضوض حجرا فشج يد العاض ، فكز من البرد فمات ، فرفع إلى يحيى بن سعيد فأقاد من الضارب بالحجر ، فقال ابن شبرمة وابن أبي ليلى لعيسى بن موسى إن هذا أمر لم يكن عندنا ، لا يقاد عنه بالحجر ولا بالسوط ، فلم يزالوا حتى وداه عيسى بن موسى فقال : إن من عندنا يقيدون بالوكزة ، قلت : يزعمون أنه خطأ وإن العمد لا يكون إلا بالحديد ، فقال : إنما الخطأ أن يريد شيئا فيصيب غيره ، فأما كل شئ قصدت إليه فأصبته فهو العمد ( 3 ) . 36 - تفسير العياشي : عن الفضل بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن الخطأ الذي لا شك فيه الدية والكفارة وهو الرجل يضرب الرجل ولا يتعمد قتله ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا رمي شيئا فأصاب رجلا قال : ذاك الخطأ الذي لا شك فيه وعليه الكفارة ودية ( 4 ) . 37 - تفسير العياشي : عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السلام قال : كلما أريد به ففيه القود ، وإنما الخطأ أن يريد الشئ فيصيب

--> ( 1 ) الارشاد ص 117 . ( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 264 . ( 3 ) تفسير العياشي ج 1 ص 264 . ( 4 ) نفس المصدر ج 1 ص 266 .